محمد بن طولون الصالحي
551
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
لي كلم الشيخ ، فرجعت اليه فلما دخلت عليه قال : يا أحمد ، قلت : لبيك يا سيدي ، قال : ما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى يا سيدي ، قال اقرأ ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) يا بني شيء لم يتكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيه كيف يجوز لنا أن تتكلم فيه ؟ وعن الشيخ الصالح معضاد بن خولة رضي اللّه عنه أنه قال : كنا مع الشيخ في النهر الذي ساقه إلى بالس ، فاجتمع عندنا في بعض الأيام خلق كثير في العمل ، فبينما نحن نعمل إذ جاءنا راعد وبارق قوي فيه برد كبار ، فقال لي الشيخ محمد العقبيني رضي اللّه عنه : اعمل وطيب قلبك ، فلما دنا الراعد منا استقبله الشيخ أبو بكر وأشار بيده اليه وقال : خذ يمينا وشمالا ، فتفرق عنا باذن اللّه تعالى ، وما زلنا نعمل والشمس طالعة علينا ، ودخلنا البلد ونحن نخوض الماء . وعن الشيخ الصالح محمد بن ناصر المشهدي أنه قال : كنت عند الشيخ أبي بكر وقد صلى صلاة العصر في المسجد الذي كان يصلي فيه وقد صلى معه خلق كثير ، فقال له بعض الحاضرين : يا سيدي ما علامة الرجل المتمكن ؟ وكان في المسجد سارية ، فقال : علامة المتمكن أن يشير إلى هذه السارية فتشتعل نورا ، فنظر الناس الناس إلى السارية فإذا هي تشتعل نورا كما قال . وعن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ أبي طالب البطائحي أنه قال : سئل الشيخ أبو بكر وأنا حاضر عن الرجل المتمكن ما علامته ؟ وكان بين يديه إناء فيه شيء من الفاكهة والرياحين ، فقال : أن يشير بسره إلى ما في هذا الطبق فيرقص جميع ما فيه ، فرقص جميع ما كان فيه ونحن ننظر اليه . وعن الشيخ الصالح إسماعيل بن أبي سالم بن أبي الحسن